العظيم آبادي
38
عون المعبود
بالإفراد ( والعقوبة عطف على غرامة ولم يفسر العقوبة في هذه الرواية لكن جاء في روايات أخرى تفسيرها ، ففي رواية أحمد والنسائي " ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال " وزاد النسائي في آخره " وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال " وكذلك في رواية البيهقي ( بعد أن يؤويه الجرين ) بفتح الجيم وكسر الراء موضع مجمع فيه التمر للتجفيف وهو له كالبيدر للحنطة ( ومن سرق دون ذلك إلخ ) أي دون بلوغ ثمن المجن وهذه العبارة لم توجد في بعض النسخ ( قال أبو داود الجرين الجوخان ) قال الجوهري الجوخان الجرين بلغة أهل البصرة انتهى قال الطيبي : فإن قلت كيف طابق هذا جوابا عن سؤاله عن التمر المعلق فإنه سئل هل يقطع في سرقة التمر المعلق وكان ظاهر الجواب أن يقال لا ، فلم أطنب ذلك الإطناب ؟ قلت : ليجيب عنه معللا كأنه قيل لا يقطع لأنه لم يسرق من الحرز وهو أن يؤويه الجرين . ذكره القاري . قال في السبل : وفي الحديث مسائل الأولى أنه إذا أخذ المحتاج بفيه لسد فاقته فإنه مباح له ، والثانية أنه يحرم عليه الخروج بشئ منه فإن خرج بشئ منه فلا يخلو أن يكون قبل أن يجذ ويأويه الجرين أو بعده ، فإن كان قبل الجذ فعليه الغرامة والعقوبة وإن كان بعد القطع وإيواء الجرين فعليه القطع مع بلوغ المأخوذ النصاب لقوله صلى الله عليه وسلم فبلغ ثمن المجن إلى أن قال : والرابعة أخذ منه اشتراط الحرز في وجوب القطع لقوله صلى الله عليه وسلم بعد أن يأويه الجرين انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه ، وقال الترمذي حسن ، وقد تقدم الكلام على عمرو بن شعيب ، وقد تقدم الكلام على العقوبة في الأموال في كتاب الزكاة . ( باب القطع في الخلسة ) بضم الخاء وسكون اللام . قال في القاموس الخلس السلب كالخليسي بين والاختلاس والاسم منه الخلسة بالضم انتهى . والاختلاس أخذ الشيء من ظاهر بسرعة ليلا كان أو نهارا . وفي النهاية الخلسة ما يؤخذ سلبا ومكابرة انتهى ( والخيانة ) وهو أخذ المال خفية وإظهار النصح للمالك .